الرئيسية » , » (عيد النسّاج): جديد الشاعر محمد عيد إبراهيم

(عيد النسّاج): جديد الشاعر محمد عيد إبراهيم

Written By ramez ali on الجمعة، 2 يناير، 2015 | 5:33 ص


(عيد النسّاج): جديد الشاعر محمد عيد إبراهيم

صدر ديوان (عيد النسّاج) للشاعر محمد عيد إبراهيم منذ أيام، ويمثّل الديوان مرحلة مختلفة من أعماله الشعرية، حيث ينحو الشاعر إلى سرد قطوف من سيرته الثقافية بجماليات شعرية جديدة، تقتنص عدة أنماط من أشكال قصيدة النثر، وكان عيد إبراهيم أول من كتبها وواظب عليها من فترة السبعينيات حتى الآن. يكتب الشاعر في نمط قصيدة الحكاية، وفي نمط قصيدة الومضة، وفي نمط التأريخ الثقافيّ لتجربته، وفي نمط المجاز الرئيسيّ، وغيرها من أشكال الشعر التي يزخر بها ديوانه.
وكان الشاعر قد أصدر من قبله (11) ديواناً، منها: خضراء الله، الملاك الأحمر، السندباد الكافر، فحم التماثيل، مخلب في فراشة. وللشاعر، كما هو معروف، ترجمات عديدة، قرابة 60 كتاباً، في مختلف الاتّجاهات المعرفية، شعرية، قصصية، روائية، نقدية، مسرحية، إضافة إلى ترجماته للأطفال. ويعدّ الشاعر من أبرز شعراء جيل السبعينيات، حيث أنشأ مع رفاقه الشعراء سلسلة (أصوات)، ومجلة (الكتابة السوداء)، كما ترأس تحرير سلسلة (آفاق الترجمة) في التسعينيات، وسلسلة (نقوش) التشكيلية مع الفنان عمر جهان، وغيرها من مساعٍ ثقافية ساهم فيها بقدر وافٍ.
يقع الديوان في (105) صفحة، ويضمّ (21) قصيدة، وقد صدر عن جماعة (أنا/ الآخر)، بالتعاون مع موقع (كتاب الشعر) الذي يديره الشاعر هشام الصباحيّ، وهي جماعة تسعى إلى تقديم النصوص الأدبية المتميزة في الأدبين المصريّ والعربيّ، في محاولة لكسر الحلقة التي تدور في فلك أسماء معينة طيلة الوقت.
ومن أجواء الديوان، نقتطف هذا المقطع:
(لَستُ قَوِياً، بما فيهِ الكِفايةُ،
لأدوسَ امرأةً لا تخترقها العيونُ،
وما ناديتُ أن اقتَرِبي، لِنَعيشَ معاً،
وَسطَ تناوبِ البروقِ، ونظرتي الوَلْهَى،
ضَحِكٌ هَزلِيٌّ، بثُقلِ شُعاعٍ، حَلَّ شَعري، 
بينما شِعري مَغروسٌ كالدُّميَةِ في حِقوَيَّ.

يَمُصّونَ شَحْمي الرقيقَ
في ذِروَةِ الهَيَجانِ، وكنتُ أُجَهِّزُ اغتيالي
مُطوَّقاً بالحُبٍّ، الشفيفِ، الشنيعِ،
ملاكٌ يزقزقُ، وكانَ يمرُّ، بمِخلَبهِ الأخضرِ
وأسنانهِ الدَّنِسَةِ، فينشَقُّ الهواءُ عن
ضَراوةٍ تبكي، وحُلِيٍّ تَرِنُّ، وعَظمٍ باردٍ يتفَتَّتُ.)





التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.